العلامة الحلي

425

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العلماء ، لما رواه العامة عن أبي أمامة ، قال : شهدت صفين وكانوا لا يجيزون ( 1 ) على جريح ، ولا يقتلون موليا ، ولا يسلبون قتيلا ( 2 ) . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " ولا يقسم فيئهم " ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول مروان بن الحكم : لما هزمنا علي - ( عليه السلام ) - بالبصرة رد على الناس أموالهم ، من أقام بينة أعطاه ، ومن لم يقم بينة أحلفه . قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين أقسم الفئ بيننا والسبي . [ قال : ] ( 4 ) فلما أكثروا عليه قال : " أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟ " فكفوا ( 5 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : " كان في قتال علي ( عليه السلام ) على أهل القبلة بركة ، ولو لم يقاتلهم علي لم يدر أحد بعده كيف يسير فيهم " ( 6 ) . احتج الشيخ ( رحمه الله ) : بسيرة علي ( عليه السلام ) ، ولأنهم أهل قتال فحلت أموالهم ، كأهل الحرب . والسيرة معارضة بمثلها ، والفرق ما تقدم . ولا استبعاد في الجمع بين القولين وتصديق نقلة السيرتين ، فيقال بالقسمة للأموال إذا كان لهم فئة يرجعون إليها إضعافا لهم وحسما لمادة

--> ( 1 ) في " ك " والشرح الكبير : لا يجهزون . ( 2 ) سنن البيهقي 8 : 182 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 219 ، المغني 10 : 60 ، الشرح الكبير 10 : 57 . ( 3 ) سنن البيهقي 8 : 182 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 219 ، المغني 10 : 60 - 61 ، الشرح الكبير 10 : 57 - 58 . ( 4 ) أضفناها من المصدر . ( 5 ) التهذيب 6 : 155 / 273 . ( 6 ) التهذيب 6 : 145 / 250 .